الشيخ عزيز الله عطاردي
1
مسند الإمام الكاظم ( ع )
الجزء الأول [ كتاب أحواله الشخصية وفضائله ومناقبه عليه السلام ] - 1 - « باب ولادته عليه السلام » 1 - أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي رضوان اللّه عليه : عن الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : حججنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام في السنة التي ولد فيها ولده موسى عليه السلام فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثره وأطابه ، قال فبينا نحن نأكل إذا أتاه رسول حميدة . فقال : إن حميدة تقول لك اني قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرتني ولادتي ، وقد امرتني ان لا أسبقك بابني هذا ، قال : فقام أبو عبد اللّه عليه السلام فانطلق مع الرّسول فلمّا انطلق قال له أصحابه : سرّك اللّه وجعلنا فداك ما صنعت حميدة ؟ قال : قد سلمها اللّه وقد وهب لي غلاما وهو خير من برأ اللّه في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة ظننت أني لا أعرفه ، ولقد كنت اعلم به منها ، فقلت : وما أخبرتك به حميدة عنه ؟ فقال : ذكرت انّه لمّا سقط من بطنها واضعا يده على الأرض ، رافعا رأسه إلى السّماء ، فأخبرتها أنّ تلك امارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وامارة الوصي من بعده ، فقلت : وما هذا من علامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلامة الوصي من بعده ؟ فقال : يا أبا محمد إنّه لمّا أن كانت الليلة التي علقت فيها بابني هذا المولود أتاني آت فسقاني كما سقاهم ، وأمرني بمثل الذي أمرهم به . فقمت بعلم اللّه مسرورا بمعرفتي ما يهب اللّه لي فجامعت فعلقت بابني هذا المولود ، فدونكم فهو واللّه صاحبكم من بعدي ، إنّ نطفة الإمام ممّا أخبرتك فانّه إذا سكنت النطفة في الرّحم أربعة أشهر وأنشأ فيه الروح ، بعث اللّه تبارك وتعالى إليه ملكا يقال له